كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)

1324/ 25685 - "لا شَبَه لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ رَيحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَنُورٌ يَتَلأْلأ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَزَوْجَةٌ لا تَمُوتُ، في خُلُودٍ وَنَعْمَةٍ فِي [مَقَام] (*) أَمِين".
الخطيب عن ابن عباس، قال ذَكَرً رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْجَنَّة، فَقَال فذكره وقال غريب (¬1).
1325/ 25686 - "لا نُبُوَّةَ بَعْدِي إلا الْمُبَشِّرَات: الرُّؤْيا الصالحة".
ص، حم، وابن مردويه عن أبي الطفيل (¬2).
¬__________
= العقل، ولا وحدة أوحش من العجب، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة، ولا عقل كالتدبير، ولا حسب كحسن الخلق، ولا ورع كالكف، ولا عبادة كالتفكر، ولا إيمان كالحياء والصبر، وآفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة الحلم السفه، وآفة العبادة الفترة، وآفة الظرف الصلف، وآفة الشجاعة البغي، وآفة السماحة المن، وآفة الجمال الخيلاء، وآفة الحسب الفخر، يا بني لا تستخفن رجلا تراه أبدا، فإن كان كبر منك فعدّ أنه أبوك، وإن كان مثلك فهو أخوك، وإن كان أصغر منك فاحسب أنه ابنك، فهذا ما سأله علي بن أبي طالب لابنه الحسن - رضي الله عنهما - وما أجابه به الحسن" قال القاضي أبو الفرج زكريا بن المعافى في هذا الخبر: من جوابات الحسن أباه عما سأله عنه من الحكمة، وجزيل الفائدة ما ينتفع به من راعاه وحفظه، ووعاه وعمل به وأدب نفسه بالعمل عليه، وهذبها بالرجوع إليه، وتتوفر فائدته بالوقوف عنده، وفيما رواه في أضعافه أمير المؤمنين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لا غنى لكل لبيب عليم ومدره.
(*) ما بين القوسين المعكوفين أثبتناه من تاريخ بغداد وبه يتضح المعنى.
(¬1) الحديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد في (ترجمة أحمد عبيد الله بن صبيح القارئ) ج 4 ص 252 رقم 1982 قال: أحمد بن عبيد الله بن صبيح القارئ، حدث عن يحيى بن معين، روى عنه أبو الفرج أحمد بن محمد الصامت، أخبرنا محمد بن جعفر بن علان الوراق، أخبرنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن أحمد الصامت، حدثنا أحمد بن عبيد الله بن صبيح القارئ، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرزاق عن معمر، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه طاووس، عن ابن عباس قال: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجنة فقال: "لا شبهة لها، هي ورب الكعبة ريحانة تهتز، ونور يتلألأ، ونهر مطرد، وزوجة لا تموت، في خلود ونعمة في مقام أمين".
وقال: غريب بهذا الإسناد. لم أكتبه إلا عن ابن علان الوراق، وسبق إلى ظنى أن هذا الشيخ هو أحمد بن محمد بن عبيد الله التمار الذي روى عنه أبو بكر بن شاذان وغيره.
(¬2) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة) ج 5 ص 454 قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا يونس بن محمد، ثنا حماد - يعني: ابن زيد - ثنا عثمان بن عبيد الراسبى، قال: سمعت أبا الطفيل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا نبوة بعدى إلا المبشرات" قال: قيل: وما المبشرات يا رسول الله؟ قال: "الرؤيا الحسنة". أو قال: "الرؤيا الصالحة". =

الصفحة 590