كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)

1330/ 25691 - "لا مُسَاعَاةَ فِي الإِسْلامِ، مَنْ سَاعَى فِي الْجَاهِليَّةِ فَقَدْ لَحِقَ بَعَصْبَةٍ، ومن دَعَا وَلَدًا مِنْ غَيرِ رِشْدَةٍ فَلا يَرِثُ وَلا يُورَثُ".
د، ك وتُعُقِّب، ق عن ابن عباس (¬1).
¬__________
= والحديث في جمع الزوائد في كتاب (الأيمان والنذور) باب: لا نذر في معصية، إنما النذر ما ابتغى به وجه الله ج 4 ص 186 قال: وعن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أدرك رجلين وهما مقترنان يمشيان إلى البيت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما بال القرآن؟ قالا: يا رسول الله نذرنا أن نمشى إلى البيت مقترنين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس هذا نذرًا" فقطع قرانهما "إنما النذر ما ابتغى به وجه -عَزَّ وَجَلَّ-، قلت: روى أبو داود طرفًا من آخره.
قال الهيثمي: رواه أحمد، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد وثقه جماعة، وضعفه آخرون.
و(عبد الرحمن بن أبي الزناد) ترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ج 2 ص 575 رقم 4908 قال: عبد الرحمن بن أبي الزناد: عبد الله بن ذكوان المدني، أبو محمد، أحد العلماء الكبار، وأَخْيَرُ المحدثين لهشام بن عروة. روى عن عثمان بن سعيد، ومعاوية، عن ابن معين: ضعيف. وروى عباس عن يحيى: ليس بشيء. وقال مرة: لا يحتج به. وكلذا قال أبو حاتم. وضعفه النسائي. وقال أحمد: مضطرب الحديث. ووثقه مالك. ثم قال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. وروى الميموني عن أحمد بن حنبل: ضعيف. قلت: قد مشّاه جماعة وعدلوه، وكان من الحفاظ المكثرين، ولا سيما عن أبيه، وهشام بن عروة، حتى قال يحيى بن معين: هو أثبت الناس في هشام. وذكر محمد بن سعد: أنه كان مفتيا، وقد روى أرباب السنن الأربعة له، وهو إن شاء الله حسن الحال في الرواية، وقد صحح له الترمذي حديث نيار بن مكرم في مراهنة الصديق المشركين على غلبة الروم فارس. اهـ: بتصرف.
(¬1) الحديث أخرجه أبو داود في سننه في كتاب (الطلاق) باب: في ادعاء ولد الزنى، ج 2 ص 696 رقم 2264 قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثا معتمر، عن سلم - يعني: ابن أبي الزناد - حدثني بعض أصحابنا، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا مساعاة في الإسلام، من ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته، ومن ادعى ولدا من غير رِشْدَة فلا يرث ولا يورث".
قال الشيخ الخطابي: (المساعاة): الزنى. وكان الأصمعى يجعل المساعاة في الإماء دون الحرائر، وذلك لأنهن يسعين لمواليهن فيكتسبن لهم بضرائب كانت عليهم. فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - المساعاة في الإسلام ولم يلحق النسب لها، وعفا عما كان منها في الجاهلية، وألحق النسب به، ويقال: هذا وَلَدُ رِشدة وَرَشدة لغتان. قال المحقق: فيه رجل مجهول، وأخرجه أحمد حديث 3416.
وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (الفرائض) باب: لا مساعاة في الإسلام، ج 4 ص 342 قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق وعبد الله بن محمد بن موسى العدل قالا: ثنا محمد بن أيوب، أنبأ عمرو بن حصين العقيلي، ثنا معتمر بن سليمان، ثنا سالم بن أبي الذيال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: "لا مساعاة في الإسلام، من ساعى في الجاهلية فقد ألحقه بعصبته، ومن ادعى ولدا من غيره رشدة لم يرث ولم يورث". =

الصفحة 593