كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)
1340/ 25701 - "لا نُصَلِّي حَيثُ أنْسَانَا الشَّيطَانُ".
عبد الرزاق عن عطاء بن يسار مرسلًا (¬1).
1341/ 25702 - "لا نَفَقَةَ لَكِ وَلا سُكْنَى".
م عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها البَتَّة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره (¬2).
¬__________
= قال صاحب التعليق المغني على الدارقطني: وفي البخاري عن أسامة بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم" اهـ. قال ابن المنذر: ذهب الجمهور إلى الأخذ بما دل عليه عموم حديث أسامة، إلا ما جاء عن معاذ قال: "يرث المسلم من الكافر كمن غير عكس" واحتج بأنه سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الإسلام يزيد ولا ينقص" وهو حديث أخرجه أبو داود، وصححه الحاكم من طريق أبي الأسود عنه ويعقب الانقطاع بين أبي الأسود معاذ، لكن سماعه ممكن. وأخرج أحمد بن منيع بسند قوى: عن معاذ أنه كان يورث المسلم من الكافر بغير عكس، وأخرج مسدد عنه أن أخوين اختصما إليه: مسلم ويهودى، مات أبوهما يهوديا، فحاز ابنه اليهودى ماله، فنازعه المسلم، فورث معاذ المسلم، وأخرج ابن أبي شيبة من طريق عبد الله بن معقل قال: ما رأيت قضاء أحسن من قضاء قضى به معاوية، نرث أهل الكتاب، ولا يرثونا، كما يحل النكاح فيهم، ولا يحل لهم. وبه قال مسروق وسعيد بن المسيب، وإبراهيم النخعي، وإسحاق، وحجة الجمهور أنه قياس في معارضة النص ولا قياس مع وجوده، وأما الحديث فليس نصا في المراد، وقد عارضه قياس آخر، وهو أن التوارث يتعلق بالولاية، ولا ولاية بين المسلم والكافر، لقوله تعالى: (لا تتخذوا اليهود والنصارى أولباء بعضهم أولياء بعض) (*) كذا في الفتح. اهـ: التعليق المغني على الدارقطني للعلامة أبي الطيب محمد شمس الدين الحق العظيم آبادى.
(¬1) الحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب (الصلاة) باب: من انتظر الصلاة، ج 1/ 589 رقم 2238 بلفظ: عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني سعد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار قال: نام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يستيقظ إلا لحر الشمس، فسار حتى جاز الوادي وقال: "لا نصلى حيث أنسانا الشيطان" قال: فصلى ركعتين، وأمر بلالًا" فأذن وأقام فصلى.
وترجمة (عطاء بن يسار) في أسد الغابة ج 6 رقم 6513، قال: هو عطاء بن يسار، عن رجل من جهينة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(¬2) الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الطلاق) باب: المطلقة ثلاثا لها نفقة لها ج 2/ 1114، 1115 رقم 36 بلفظ: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز (يعني ابن أبي حازم) وقال قتيبة أيضًا: حدثنا يعقوب - يعني ابن عبد الرحمن القارى - كليهما - عن أبي حازم، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس، أنه طلقها زوجها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان أنفق عليها نفقة دون، فلما رأت ذلك قالت: والله لأُعلمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن كان لي نفقة أخذت الذي يصلحنى، وإن لم تكن لي نفقة لم آخذ منه شيئًا. =
===
(*) سورة المائدة، من الآية: 51.