كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)

1354/ 25715 - "لا نِكَاحَ إِلا بِإِذنِ وَلِيٍّ".
طب عن أبي موسى.
1355/ 25716 - "لا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَىْ عَدْلٍ، لمَنْ تَزَوَّجَ بِغَيرِ وَلِيٍّ وَشَاهِدَىْ عَدْلٍ أَبْطَلْنَا نِكَاحَهُ".
أبو بكر الذهبي في حزبه عن ابن عباس (¬1).
¬__________
= الثوري وشعبة في إسناد هذا الحديث؛ ووصله عنهما، والنعمان بن عبد السلام ثقة مأمون، وقد رواه جماعة من النعمان، عن الثوري على حدة، وعن شعبة على حدة فوصلوه، وكل ذلك مخرج في الباب الذي سمعه في أصحابي فأغنى ذلك عن إعادتهما، فأما إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الثقة الحجة، في حديث جده أبي إسحاق، فلم يختلف عنه في وصل هذا الحديث. ووافقه الذهبي في التلخيص فقال: النعمان ثقة.
وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى في كتاب (النكاح) باب: لا نكاح إلا بولى ج 7/ 107، 108 بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبى - بمرو - ثنا أبو الفضل بن عبد الجبار، ثنا النضر بن شميل، أنبأ إسرائيل بن يونس (ح وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن خالد بن خلى، ثنا أحمد بن خالد الوهبى، ثنا إسرائيل (ح وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الفقيه الطوسي، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثى، ثنا طلق بن غنام، ثنا إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا نكاح إلى بولى" هكذا رواه عبد الرحمن بن مهدي، وجماعة من الأئمة عن إسرائيل.
وانظر نفس الحديث في نفس المصدر بأكثر من رواية.
والحديث في الصغير بلفظه رقم 9924 من رواية أحمد، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، عن أبي موسى، ابن ماجة: عن ابن عباس، ورمز له بالصحة.
قال المناوي: "لا نكاح إلا بولى" أي: لا صحة له إلا بعقد ولى، فلا تزوج امرأة نفسها، فإن فعلت فهو باطل، وإن أذن وليها عند الشافعي كالجمهور، خلافا للحنفية، وتخصيصهم الخبر بنكاح الصغيرة والمجنونة، والأمة خلاف الظاهر؛ ذكره البيضاوى.
والجمهور على أن الحديث لا إجمال فيه، وقول الباقلانى: هو مجمل إذ لا يصح النفي لا نكاح بدون ولى مع وجوده حسا، فلا بد من تقدير شيء، وهو متردد بين الصحة والكمال، ولا مرجح، فكان مجملا منع بأن المرجح لنفى الصحة موجود، وهو قربه من نفى الذات إذا انتفت صحته لا يعتد به، فيكون كالعدم بخلاف ما انتفى كماله ... وقال: رواه أيضًا ابن حبان، وغيره، وأطال الحاكم في تخريج طرقه، ثم قال: وفي الباب عن علي، ثم عن ثلاثين صحابيا، وقد أفرد الدمياطى طرقه بتأليف. قال المصنف: هو متواتر. اهـ: مناوى.
(¬1) الحديث ذكره المتقى الهندي في الكنز في (الباب الرابع في أحكام النكاح وما يتعلق به ... إلخ) الأولياء من الإكمال- ج 16/ 313 رقم 44670 ذكر الحديث بلفظه، وعزاه لأبي بكر الذهبي في جزئه عن ابن عباس.

الصفحة 607