كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)
1381/ 25742 - "لا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّة، وإذا اسْتُنْفِرْتُم فَانْفِرُوا، فَإِنَّ هذا بلد حرَّمه اللهُ يومَ خَلَق السمواتِ والأَرْضَ، وهو حرامٌ بحرمةِ الله إلَى يومِ القِيَامةِ، وَإِنَّه لا يَحِلُّ القتَالُ فيه لأَحدٍ قَبْلي، ولَمْ يحلَّ لي إلا سَاعةً من نَهَار، فهو حرامٌ بحرمةِ اللهِ إلى يوم القِيَامَةِ، لا يُعْضَد شَوْكُه ولا يُنَفَّر صيدُه، ولا تُلْتقط لُقَطَتُه إِلا من عَرَّفَهَا، ولا يُختَلى خَلَاها. قال العَبَّاسُ: يا رسولَ الله: إلا الإذخر فإنَّه لِقَينهم وبُيُوتِهم، قال: إلا الإذْخر".
حم، خ، م، د، ن عن ابن عباس (¬1).
¬__________
= جاء حديث برقم 5115 بلفظ: حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا ابن عيينة أنه سمع الزهري يقول: أخبرني الحسن بن محمد بن علي وأخوه عبد الله عن أبيهما أن عليًّا - رضي الله عنه - قال لابن عباس - رضي الله عنهما -: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر.
وحديث برقم 5116 عن أبي حمزة قال: سمعت ابن عباس يسأل عن متعة النساء فرخص، فقال له مولى له: إنما ذلك في الحال الشديد، وفي النساء قلة أو نحوه، فقال ابن عباس: "نعم".
وجاء في الشرح: تعريف نكاح المتعة: بأنه يعني تزويج النساء إلى أجل، فإذا انقضى وقعت الفرقة، وأنه كان مباحا، وأن النهي وقع في آخر الأمر. وقال: وقد وردت عدة أحاديث صحيحة صريحة بالنهى عنها بعد الإذن فيها، وذكر أن أبا داود أخرج حديثًا من طريق الزهري بلفظ: كنا عند عمر بن عبد العزيز فتذاكرنا متعة النساء، فقال رجل يقال له ربيع بن سبرة: أشهد على أبي أنه حدث "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها في حجة الوداع".
(¬1) الحديث في مسند الإمام أحمد ج 1 ص 315 (مسند ابن عباس) بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا مفضل عن منصور، عن مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرام حرمه الله، لم يحل فيه القتل لأحد قبلي، وأحل لي ساعة، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا ينفر صيده، ولا يعضد شوكه، ولا تلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاه" فقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لبيوتهم ولقينهم، فقال: إلا الإذخر، ولا هجرة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا".
والحديث في صحيح مسلم ج 2 ص 986 رقم 445 (1353) كتاب (الحج، باب: تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها، إلا لمنشد، على الدوام، بلفظ: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى، أخبرنا جرير عن منصور، عن مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح فتح مكة: "لا هجرة ولكن جهد ونية وإذا استنفرتم فانفروا" وقال يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرَّمه الله يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار؛ فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده ولا يلتقط إلا من عرفها، ولا يختلى خلاها" فقال العباس: يا رسول الله: إلا الإذخر فإنه لقينهم، ولبيوتهم. فقال: "إلا الإذخر". =