كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)
1398/ 25759 - "لا هَمَّ إِلا هَمُّ الدَّينِ، وَلا وَجَعَ إِلا وَجع الْعَينِ".
طس، عد، هب منكر عن جابر، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (¬1)
1399/ 25760 - "لا دَبَا مَع السَّيفِ، ولا نَجَا مَعَ الْجَرَادِ".
ابن صصرى في أماليه عن البراء (¬2).
¬__________
= السمرقندى، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا عيسى بن علي، أنبأنا عبد الله بن محمد، حدثني ابن زنجويه، حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو قبيل، عن عمرو بن العاص قال: "لا وجع إلا العين، ولا حزن إلا الدين" والله أعلم.
(¬1) الحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد في كتاب (البيوع) باب: ما جا في الدين، ج 4/ 129 بلفظ: وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا همَّ إلا همُّ الدين ... " الحديث. وقال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه "سهل بن قرين" وهو ضعيف.
والحديث أخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة "سهل بن قرين"ج 3/ 1280 بلفظ: ثنا محمد بن يونس العصفورى، ثنا أبو عبد الرحمن قرين بن سهل بن قرين، ثنا أبي، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا هم إلا هم الدين ... الحديث".
وقال عن سهل بن قرين: "منكر الحديث، وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل".
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات في كتاب (البيع والمعاملات) باب: تعظيم أمر الدين ج 2/ 244 بلفظ: أنبأنا محمد بن عبد الملك، أنبأنا محمد بن مسعدة، أنبأنا حمزة بن يوسف، أنبأنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن يوسف العصفرى ... إلخ السند كما في الكامل لابن عدي.
وقال: قال ابن عدي: هذا حديث باطل الإسناد والمتن، و (سهل) منكر الحديث، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بسهل؛ فإنه يلزمه المراسيل والمقاطع. وقال أبو الفتح الأزدي: هو كذاب. اهـ: موضوعات.
ورد عليه في اللآلئ وقال: قلت: أخرجه أبو نعيم في الطب، والبيهقي في شعب الإيمان وقال: حديث منكر. اهـ. وله طريق آخر: عن عمر، وذكر حديث الشيرازى، ثم قال: وله شاهد موقوف، قال ابن عساكر: أنبأنا أبو القاسم السمرقندى، أنبأنا حسين بن النقور، أنبأنا عيسى بن علي، أنبأ عبد الله بن محمد، حدثني ابن زنجويه، حدثنا إسحاق ابن عيسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو قبيل، عن عمرو بن العاص قال: "لا وجع إلا العين، ولا حزن إلا الدين" والله أعلم.
(¬2) الحديث في كنز العمال للمتقي الهندي في الفصل الثاني في (الفتن والهرج) ج 11/ 123 رقم 30871 بلفظ: "ولا وباء مع السيف ... الحديث". وعزاه لابن صصرى في أماليه: عن البراء.
والدبا -بفتح الدال مشددة مقصور-: الجراد قبل أن يطير، وقيل: هو نوع يشبه الجراد، واحدته: "دَبَاة". ولعل معنى الحديث أن الفتنة يستطاع إخمادها والقضاء عليها بالسيف أول أمرها، وقبل اشتدادها، أما إذا عظمت وهاجت لا يستطيع أحد إخمادها. والله أعلم.