كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)
1400/ 25761 - "لا وتْرَ بَعْدَ طُلوع الْفَجْرِ".
ش عن أبي سعيد (¬1).
1401/ 25762 - "لا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيِة اللهِ، وَلا فِيمَا لا يَمْلِكُ ابنُ آدَمَ".
عب، حم عن عمران بن حصين، طب عن جابر موقوفًا (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث في مصف ابن أبي شيبة في كتاب (الصلوات) باب: فيما إذا صلى الفجر ولم بوتر، ج 2/ 288 بلفظ: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا هشيم، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري قال: نادى منادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أن لا وتر بعد طلوع الفجر".
(¬2) الحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب (الجهاد) باب: قتل أهل الشرك صبرا، وفداء الأسرى، ج 5/ 206 رقم 9395 بلفظ: عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن المهلب، عن عمران بن حصين قال: كانت بنو عامر أسروا رجلين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسر النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا من ثقيف، وأخذوا ناقة كانت (*) تسبق عليها الحاج، فمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو موثوق، فقال: يا محمد! يا محمد! فعطف عليه، فقال: على ما أحبس، وتؤخذ سابقة الحاج؟ قال: بجريرة حلفائك من بنى عامر، وكانت بنو عامر من حلفاء ثقيف، ثم أجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعاه أيضًا: يا محمد، فأجابه، فقال: إني مسلم، فقال: لو قلت ذلك وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح، قال: ثم أجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - فناداه أيضًا فرجع إليه فقال: أطعمني فإني جائع، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هذه حاجتك" فأمر له بطعام، ثم إني النبي - صلى الله عليه وسلم - فادى الرجل بالرجلين اللذين أسرا من أصحابه، قال: فأغار ناس على ناحية من المدينة، فأصابوا ناقة، وأصابوا امرأة أيضًا فذهبوا بهم إلى رحالهم، فقامت المرأة من بعض الليل إلى إبلهم، وكانوا يريحونها عند أفنيتهم، فكلما دنت من بعير لتركبه رغا، حتى جاءت إلى ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي ناقة ذلول، فلم ترغ، حتى قعدت في عجزها، ثم صاحت بها، قال: ونذر بها (* *) القوم، فركبوا في طلبها فنذرت -وهي منطلقة-، وهم في أثرها إن الله أنجاها عليها لتنحرنها، قال: فنجت، فلما قدمت المدينة، أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقيل: هذه ناقتك، جاءت عليها فلانة، أنجاها الله عليها، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمرأة فسألها: كيف صنعت؟ فأخبرته، فنذرت وهم في طلبي، إن الله أنجانى عليها أن أنحرها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "بئس ما جَزَيتِها إذن، لا وفاء لنذر في معصية الله ... الحديث".
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (حديث عمران بن حصين) ج 4/ 430 بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عفان، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين قال: كانت العضبا لرجل من بنى عقيل، وكانت من سوابق الحاج فأسر الرجل ... إلخ الحديث كما عند عبد الرزاق.
===
(*) في ص "وكانوا". أجاز الموضع: سلكه وخلفه.
(* *) نذر به: علمه فحذره واستعد له.