كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)
1408/ 25769 - "لا يَأتِي الدَّجَّالُ المَدينَةَ إِلا وَجَدَ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أنْقَابِهَا مَلَكًا مَعَه السَّيفُ".
ابن النجار عن أبي هريرة (¬1).
1409/ 25770 - "لا يَأتِيك مِنَ الْحَياءِ إِلا خَيرٌ".
ابن سعد، خ في التاريخ، والحسن بن سفيان، ع، والبغوى، وابن السكن، وابن قانع، وأبو نعيم، وابن شاهين، ض عن أُسير بن عمرو الكندى، وما له غيره (¬2).
¬__________
= قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يأتي رجل مولاه يسأله من فضلِ عنده فيمنعه إياه إلا دعى له يوم القيامة شجاع أقرع يتلمظ فضله الذي منع".
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب (الزكاة) باب: الاختيار في صدقة التطوع، ج 4/ 179 بلفظ: وأخبرنا أبو الحسن، أنبأ أحمد، ثنا محمد بن الفرج، ثنا السهمى - يعني - عبد الله بن بكر، ثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يأتي رجل مولاه فيسأله من فضل هو عنده فيمنعه إياه إلا دعى يوم القيامة شجاعا أقرع يتلمظ فضله الذي منع".
وأخرجه ابن جرير الطبري في النفسير (تفسير سورة آل عمران) آية رقم 108 ({وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ}. إلخ. ج 4/ 127 ط دار المعرفة بيروت - الطبعة المصورة - بلفظ: وحدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا عبد الواحد بن واصل - أبو عبيدة - الحداد، واللفظ ليعقوب، جميعا عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يأتي رجل مولاه فيسأله من فضل مال عنده فيمنعه إياه إلا دعا له يوم القيامة شجاعا يتلمظ فضله الذي منع".
و(يتلمظ) معناه: يدير لسانه في فمه ويحركه يتتبع أثر التمر، واسم ما يبقى في الفم من أثر الطعام: لماظة. اهـ: نهاية.
(¬1) الحديث في كنز العمال للمتقي الهندي (فضائل المدينة وما حولها - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام) إكمال - ج 12/ 249 رقم 34899 بلفظه، وعزاه لابن النجار: عن أبي هريرة.
ويؤيده حديث ابن حبان: "أبشروا يا معشر المسلمين ألا يدخلها الدجال" - يعني - المدينة. اهـ: كنز العمال 12/ 247 رقم 34892 من رواية ابن حبان عن فاطمة بنت قيس.
(¬2) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات في ترجمة (أسير صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ج 7/ 47 بلفظ: قال أخبرنا يحيى بن حماد قال: حدثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله، عن حميد بن عبد الرحمن قال: دخلنا على أسير - رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين استخلف يريد بن معاوية، قال: يقولون: إن يزيد ليس بخبر أمة محمد، ولا أفقهها فقها، ولا أعظمها فيها شرفا، وأنا أقول ذلك، ولكن - الله - لأن تجتمع أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - أحب إلى من أن تفرق، أرأيتكم بابا لو دخل فيه أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وسعهم، أكان يعجز عن رجل واحد لو دخل فيه؟ قال: قلنا: لا. قال: أرأيتكم لو أن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - قال كل رجل منهم: لا أهريق دم أخي، ولا آخذ ماله، كان هذا يسعهم؟ قال: قلنا: نعم، قال: فذلك ما أقول لكم، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يأتيك من الحياء إلا خير". =