كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 11)
الضعيف الذي زعم أنه سعد بن إسحاق فليس كذلك؛ لأنا ذكرنا أن جماعة قد وثقوه، وقال أبو عمر: هو ثقة لا يختلف في عدالته، وقال أيضًا: هذا حديث مشهور معروف عند علماء الحجاز والعراق.
وأخرجه ابن حبان (¬1) وابن الجارود (¬2) والحاكم (¬3) والطوسي والأربعة (¬4).
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، ولم يلتفت إلى قول أحد، بل حكم عليه بالصحة.
وأما ما ذكره سفيان: "يقول سعيد" فإن جماعة قالوا: وَهِمَ سفيان في تسميته، وأن مالكًا وغيره هم المصيبون في اسمه.
قوله: "في طلب أعلاج له". الأعلاج جمع عِلْج -بكسر العين وسكون اللام- وهو الرجل من كفار العجم وغيرهم، ويجمع على علوج، وأريد بهم ها هنا مواليه من العجم.
قوله: "بطرف القدوم" أي في طرف القَدُوم -وهو بفتح القاف وضم الدال المخففة- اسم موضع على ستة أميال من المدينة، وجاء في الحديث الآخر: "أن إبراهيم -عليه السلام- اختتن بالقدوم" قيل: هي قرية بالشام. والقَدُّوم -بتشديد الدال-: قَدُّوم النجار، ويقال بالتخفيف أيضًا.
قوله: "شاسعة" أي بعيدة، يقال: رجل شاسع الدار أي بعيدها.
قوله: "وأنا أكره القِعْدة فيها" بكسر القاف أي القعود، ولكن القعدة بالكسر تدل على هيئة مخصوصة، وبالفتح على المرة.
¬__________
(¬1) "صحيح ابن حبان" (10/ 128 رقم 4292).
(¬2) "المنتقى" (1/ 190 رقم 795).
(¬3) "المستدرك" (2/ 226 رقم 2832).
(¬4) أبو داود (1/ 107 رقم 2300)، والنسائي (6/ 199 رقم 3528)، والترمذي (2/ 508 رقم 1204)، وابن ماجه (1/ 654 رقم 2031).