كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 11)
وأخرجه أبو داود (¬1): ثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: ثنا حسين بن علي والوليد بن عقبة، عن زائدة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: "أن بريرة خيَّرها رسول الله -عليه السلام- وكان زوجها عبدًا".
وأخرجه النسائي (¬2): أنا القاسم بن زكرياء بن دينار، نا حسين، عن زائدة، عن سماك ... إلى آخره نحو رواية مسلم.
وقال البيهقي (¬3) بعد أن روى حديث بريرة من طريق سفيان وأبي عوانة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: "أن زوج بريرة كان حرًّا". لفظ سفيان، هكذا أدرجه "وكان حرًّا" من قول الأسود، فإن أبا عوانة فصله، ولفظه: "أنها اشترت بريرة واشترط أهلها ولاءها، قالت: يا رسول الله إني اشتريتها لأُعْتِقَهَا، وإن أهلها يشترطون ولاءها، فقال: أعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق -أو لمن أعطى الثمن- فاشترتها فأعتقتها، قال: وخُيِّرَت فاختارت نفسها، فقالت: لو أعطيت كذا وكذا ما كنتُ معه. قال الأسود: وكان زوجها حرًّا".
قال البخاري: قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: "رأيته عبدًا" [أصح] (¬4).
وروى البيهقي الحديث أيضًا (¬5) من طريق ابن راهويه، عن جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: "أنها أرادت أن تشتري بريرة ... " فذكر الحديث، وفي آخره: قال الأسود: عن عائشة وفيه: "اشتريها فإنما الولاء لمن أعتق، وخيرها من زوجها، وكان زوجها حرًّا ... " الحديث.
¬__________
(¬1) "سنن أبي داود" (2/ 270 رقم 2234).
(¬2) "المجتبى" (6/ 165 رقم 3452).
(¬3) "السنن الكبرى" (7/ 223 رقم 14054).
(¬4) ليست في "الأصل، ك" والمثبت من "صحيح البخاري" (6/ 2482 رقم 6373)، و"سنن البيهقي الكبرى" (7/ 223 رقم 14054).
(¬5) "السنن الكبرى" (7/ 223 رقم 14055).