كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 11)

قوله: "ولم يتطاول ذلك" أي النفي بعد الولادة، حتى إذا تطاول أيامًا ثم نفاه لا يصح نفيه، وقد ذكرنا حد التطاول في ذلك آنفا.
قوله: "احتجوا في ذلك" أي احتج الجماعة الآخرون فيما ذهبوا إليه بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، وإسناده صحيح، وأخرجه مالك في "موطإه" (¬1)، وأخرجه الجماعة.
قال البخاري (¬2): ثنا يحيى بن بكير، ثنا مالك، قال: حدثني نافع، عن ابن عمر: "أن النبي -عليه السلام- لاعن بين رجل وامرأته، فانتفى من ولدها ففرق بينهما وألحق الولد بالمرأة".
وقال مسلم (¬3): نا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا أبو أسامة.
ونا ابن نمير، قال: نا أبي، قالا: أنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: "لاعن رسول الله -عليه السلام- بين رجل من الأنصار وامرأته ففرق بينهما".
ورواه (3) أيضًا عن مالك وفي آخره: "وألحق الولد بأمه".
وقال أبو داود (¬4): ثنا عبد الله بن مسلمة القعبني، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله ابن عمر، نحوه.
وقال الترمذي (¬5): نا قتيبة، قال: نا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، نحوه.
وقال: هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم.
¬__________
(¬1) "موطأ مالك" (2/ 567 رقم 1178).
(¬2) "صحيح البخاري" (5/ 2036 رقم 5009).
(¬3) "صحيح مسلم" (2/ 133 رقم 1494).
(¬4) "سنن أبي داود" (2/ 278 رقم 2259).
(¬5) "جامع الترمذي" (3/ 508 رقم 1203).

الصفحة 323