كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 11)

فقال: فيحلف، ويكون القول قوله.
قلت لأبي: إنه بعد ذلك لما أن خرجت من بيته وبانت منه بهذِه التطليقة البائن، حلف فقال: إن تزوجت بفلانة بنت فلان بن فلان فهي طالق ثلاثًا، فإن نكحت زوجًا غيره أترجع إليه، فراجعها فهي طالق كذلك أبدًا. فوقع في نفسه منها شيء وأراد الرجوع، فيجوز له الرجوع إليها؟
فقال أبي: أعجب إلى أن لا يتزوجها؛ لأن هذِه إنما هي مراجعة، والذي روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لَا طَلَاق إِلَّا بَعْدَ نِكَاح" (¬1) وهذِه مراجعة، فأبرأ له أن لا يتقدم عليها.
"مسائل عبد اللَّه" (1314)
¬__________
(¬1) رواه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بهذِه السياقة أبو داود الطيالسي 4/ 22 (2379)، وأبو عروبة الحراني في "أحاديثه" (28)، والبيهقي من طريق الطيالسي 7/ 317.
ورواه الإمام أحمد 6/ 189، وأبو داود (2190)، والترمذي (1181) وابن ماجه (2047) من طريقه أيضًا بنحوه. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح وهو أحسن شيء روي في هذا الباب.
وصححه ابن الجارود في "المنتقي" (743)، وحسن الألباني في "صحيح أبي داود" (1900) إسناده.
وقد روي هذا الحديث عن عدة من الصحابة وهم:
* عن معاذ: رواه عبد الرزاق 6/ 417، 418 (11455، 11458) من طريق طاوس عنه به، ورواه عن طاوس مرسل ابن أبي شيبة 4/ 64 (17809) وفيه أيضًا جهالة من سمع طاوسًا.
ورواه الدارقطني من سعيد بن المسيب عنه وقال: يزيد بن عياض -أحد رواته- ضعيف والبيهقي من طريق عمرو بن دينار عن طاوس عنه بنحوه. =

الصفحة 383