قال الشاعر: [من السريع]
كُلُّ خَلِيلٍ كُنْتُ خالَلْتُهُ ... لا يَتْرُكِ اللهُ لَهُمْ واضِحةْ
كُلُّهُمْ أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبٍ ... ما أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبارِحَةْ (¬1)
وقال يعقوب بن أحمد النيسابوري: [من السريع]
وَزَنْتُ إِخْوانِي لا مَرَّةً ... بِكِفَّتَيْ خُبْرِي وَتَجْرِبِي
فَكُلُّهُمْ أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبٍ ... وَكُلُّهُمْ أَغْدَرُ مِنْ ذِئْبِ (¬2)
وروى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والإمام أحمد في "الزهد" عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال على المنبر: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [فصلت: 30] قال: لم يروغوا روغان الثعلب (¬3).
53 - ومنها: التعاون على القبيح، وعلى الإثم والعدوان تشبهاً بالحمير.
فإنها إذا كانت مجتمعة فبال واحد منها، بالت كلها.
وتقول العرب في أمثالها: بال حمار فاستبال أحمرة.
¬__________
(¬1) البيتان لطرفة بن العبد. انظر: "جمهرة الأمثال" للعسكري (1/ 61).
(¬2) انظر: "دمية القصر" للباخرزي (2/ 990).
(¬3) ورواه الطبري في "التفسير" (24/ 115)، وانظر: "الدر المنثور" للسيوطي (7/ 322).