وروى الخطيب في "تلخيص المتشابه" عن الرياشي قال: روي عن كعب الأحبار أنه قال: مكتوب في بعض الكتب: إن اللحية مخرجها من الدماغ، فمن كثر شعر لحيته قل دماغه، ومن قل دماغه قل عقله، ومن قل عقله كان أحمق، ومن كان أحمق فلا مستمتع فيه (¬1).
وقلت: [من البسيط]
إِنَّ الَّذِي يَكْتَفِي عَنْ حِلْيةِ الأَدَبِ ... وَالْعِلْمِ بِاللِّحْيَةِ الطُّولَى وَبِالنَّشَبِ
كَالتَّيْسِ ذا لِحْيَةٍ طُولَى وَذا شَعَرٍ ... لا يبتَغِي ما سِوى الْمَرْعَى مِنَ الأَدَبِ
إِنَّ الْجَمالَ التُّقَى وَالدِّين لا [ .. ] ... وَلا أَناقَةُ ثَوْبٍ أَوْ عُلا نَسَبِ
لَوْ كانَ ذا كانَ أَوْلَى بِالْجَمالِ وَبِالـ ... حُسْنِ الأَباقِرُ ذاتُ الرَّوْقِ وَالغببِ
إِنَّ الكمالَ بِلُبِّ الْمَرْءِ تَبْصِرَةٌ ... وَبِالبرى تكمل [ ... ] وَاللببِ
130 - ومنها: التشبه في الحماقة والخرق بالضبع والكروان وغيرهما.
وقد علمت أن العقل والنطق هما الفارق بين الإنسان وسائر أنواع الحيوان.
قالوا في المثل: أحمق من الضبع، ومن أم عامر؛ وهي كنيتها.
وفي المثل أيضًا: خامري أم عامر؛ يضرب للأحمق.
¬__________
(¬1) انظر: "أخبار الحمقى والمغفلين" لابن الجوزي (ص: 29).