كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 11)

وذلك لأن الصائد يدخل عليها وجارها -بفتح الواو، وكسرها-: جحرها، فيقول: خامري أم عامر، أم عامر ليست في وجارها، أم عامر أبشري بكمر الرجال، أبشري بشاء هَزْلى وجراد عظلى، وهو في خلال ذلك يشد عراقيبها فلا تتحرك (¬1).
وخامري: أي: الجئي إلى أقصى وجارك.
قال الكميت: [من مجزوء الكامل المرفل]
أَمَّا أَخُوكَ أَبُو الوَليـ ... ـد فَلابسٌ ثَوْبَي مُخامِرْ
فعلَ المقرةِ لِلْمَقالَةِ ... خامِري يا أُمَّ عامِرْ (¬2)
وقالوا: أحمق من جهيزة؛ قال الزمخشري: وهي الذئبة لأنها تترك أولادها وترضع أولاد الضبع؛ فعلَ النعامة بالبيض.
ويقال: إذا صيدت الضبع تكفل الذئب بأولادها (¬3).
وقوله: فعلَ النعامة بالبيض؛ أشار إلى ما نقله الدميري والسيوطي: أن النعامة تخرج لطلب الطعم، فمتى وجدت بيض نعامة أخرى تحضنه وتنسى بيضها؛ قالا: ولهذا توصف بالحمق، ويضرب بها المثل في ذلك.
قال ابن هرمة: [من المتقارب]
¬__________
(¬1) انظر: "جمع الأمثال "للميداني (1/ 100).
(¬2) انظر: "المستقصى من أمثال العرب" للزمخشري (1/ 75).
(¬3) انظر: "المستقصى من أمثال العرب" للزمخشري (1/ 75).

الصفحة 109