يضرب للماكر الخدَّاع (¬1).
يقال: أدوت له، وأديت له بمعنىً، والدال مهملة فيهما.
أنشد في "الصحاح" عن أبي زيد:
أَدَوْتُ لَهُ لآخُذَهُ ... وَهَيْهاتَ الفَتَى حَذِرا (¬2)
في الحديث: "المَكْرُ وَالخَدِيْعَةُ فيْ النَّارِ" (¬3).
144 - ومنها: التشبه في أذية الناس بالعقرب، والحية، والسبع، والزنابير، والدبر.
وفي الحديث: "مَنْ عَضَّ عَلَىْ شِبْدِعِهِ - بكسر الشين المعجمة، والدال المهملة؛ أي: عقربه - سَلِمَ مِنَ الآثَامِ" (¬4).
أي: من عض على لسانه؛ يعني: سكت، ولم يخض مع الخائضين، ولم يلسع به الناس؛ لأن العاض على لسانه لا يتكلم، فشبه اللسان بالعقرب الضارب؛ ذكره في "حياة الحيوان" (¬5).
روى الأصبهاني في "الترغيب" عن الفضيل بن عياض قال: قيل
¬__________
(¬1) انظر: "المستقصى من أمثال العرب" للزمخشري (1/ 320).
(¬2) انظر: "الصحاح" للجوهري (6/ 2265) (مادة: أدو).
(¬3) رواه ابن حبان في "صحيحه" (567)، والطبراني في "المعجم الصغير" (738)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (253) عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.
(¬4) ذكره ابن قتيبة في "غريب الحديث " (3/ 761).
(¬5) انظر: "حياة الحيوان الكبرى" للدميري (2/ 68).