لحذيفة رضي الله تعالى عنه: ما لك لا تتكلم؟
قال: إن لساني سَبُعٌ أتخوف إن تركته يأكلني (¬1)؛ أي: أخاف أن يأكلني إذا تركته منطلقًا في الكلام ولم أحبسه.
وروى البيهقي في "الشعب" عن معن بن عيسى رحمه الله تعالى قال: قيل لراهب: ما لك لا تتكلم؟
قال: لساني سَبُعٌ إن أرسلته أكلني (¬2).
وروى أبو نعيم عن منصور بن حوشب قال: قيل لقيس بن السكن: ألا تتكلم؟
قال: لساني سَبُعٌ أخاف أن أدعه فيعقرني (¬3).
وروى الأصبهاني عن أبي عمران الجوني رحمه الله تعالى قال: إنما لسان أحدكم كلب؛ فإذا سلطته على نفسك أكلك (¬4).
وقيل لراهب: يا راهب!
قال: لست براهب، إنما أنا حابس كلب عقور (¬5)؛ يعني: لسانه، أو نفسه.
¬__________
(¬1) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (12/ 292).
(¬2) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (5062).
(¬3) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (10/ 140).
(¬4) ورواه ابن أبي الدنيا في "الصمت وآداب اللسان" (ص: 67).
(¬5) روى نحوه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (8/ 30) عن إبراهيم بن أدهم.