وفيه دليل على أنه يُحمد ويُشكر عند هلاك الظالم والمفسد، والله يعلم المفسد والمصلح.
149 - ومنها: الغدر، وهو ترك الوفاء تشبهًا بالذئب والضبع، ونحوهما.
وفي المثل: أغدر من الذئب، وأغدر من أم أدراص، وهي اليربوع.
قال طفيل: [من الطويل]
وما أمُّ أدراصِ بِأَرْضٍ مُضِلَّةٍ ... بِأَغْدرَ مِنْ قَيْسِ إِذا اللَّيْلُ أَظْلَما (¬1)
روى مسلم عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لِكُلَّ غَادِرٍ لِوَاء عِنْدَ اسْتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ" (¬2).
وروى الإمام أحمد، ومسلم عن ابن مسعود، وهما والبخاري عن أنس، ومسلم عن ابن عمر؛ قالوا رضي الله تعالى عنهم: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لِكُل غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ" (¬3).
¬__________
(¬1) انظر: "المستقصى في أمثال العرب" للزمخشري (1/ 258).
(¬2) رواه مسلم (1738).
(¬3) رواه الإمام أحمد في "المسند" (1/ 417)، ومسلم (1736) عن ابن مسعود - رضي الله عنه -.
والإمام أحمد في "المسند" (3/ 142)، ومسلم (1737)، والبخاري (3015) عن أنس - رضي الله عنه -.
ومسلم (1735)، وكذا البخاري (6565) عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.