كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 11)

عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه الناس فقال: إني رأيت في منامي ديكاً أحمر نقرني في معقد إزاري ثلاث نقرات، فاستعبر لها أسماء بنت عُميس، وقالت: إنْ صَدَقَتْ رؤياك قتلك رجلٌ من العجم (¬1).
وروى ابن أبي الدنيا عن عمار الكراع قال: رأيت بيتي مملوءاً حيَّات في النوم، فأتيت ابن سيرين فقصصتها عليه، فقال: ليتق الله هذا الرجل، ولا يولجن عدوًا للمسلمين.
قال: وكان الخوارج وأهل الأهواء يختصمون في بيته.
وتقدم نظير ذلك عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - في التشبه بالثعلب في الكذب.
وروى الخطابي في "العزلة"، والبيهقي في "الشعب": أنَّ الفقيه منصور التميمي الشافع كان ينشد لنفسه: [من مجزوء الكامل المرفل]
الْكَلْبُ أَغْلى قِيْمةً ... وَهُوَ النِّهايةُ فِي الْخَساسَة
مِمّنْ يُنازعُ فِي الرَّئا ... سَةِ قَبْلَ أَوْقاتِ الرِّئاسَة (¬2)
ونقل المطوعي في "عيون المجالس" عن الجاحظ أنه قال: منْ طلب الرئاسة صبر على الدراسة، ومَنْ لم يُواظب على الدراسة فهو كالثور في الدياسة.
وقلت في المعنى: [من الرجز]
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (30506).
(¬2) رواه الخطابي في "العزلة" (ص: 83)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (8264).

الصفحة 170