إِذا غِبْتَ لَمْ تَذْكرْ صَدِيقاً وَإِنْ تُقِمْ ... فَأَنْتَ على ما فِي يَدَيْكَ ضَنِيْنُ
فَأَنْتَ كَكَلْبِ السَّوْءِ فِي جُوعِ أَهْلِهِ ... فيُهْزَلُ أَهْلُ البَيْتِ وَهْوَ سَمِينُ (¬1)
وقولها: فيُهزل - بضم الياء -: من أُهزل القوم: إذا أصاب مواشيهم سنة، فهَزُلَتْ.
ويُناسب المثل من يفرح بعيشه ونعيمه - وإن كان الناس في شدة وبؤس - وخصوصًا إذا كانت معيشته مترتبة على مصائبهم كالمحتكر في زمن الغلاء، وبائع الأكفان والحنوط في زمن الطاعون والوباء، وهو مخالف في حاله لما أرشده إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: "مَنْ لَمْ يَهْتَمَّ بِأَمْرِ المُسْلِمِيْنَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ". أخرجه الطبراني، وأبو نعيم، والبيهقي عن أنس رضي الله تعالى عنه، والحاكم في "المستدرك" نحوه عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه (¬2).
¬__________
(¬1) انظر: "المستقصى في أمثال العرب" للزمخشري (2/ 120 - 121).
(¬2) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (3/ 48) وقال: وهب بن راشد وفرقد غير محتج بحديثهما وتفردهما، والبيهقي في "شعب الإيمان" (10586) وضعفه، عن أنس - رضي الله عنه -.
والحاكم في "المستدرك" (7902) نحوه عن ابن مسعود - رضي الله عنه -.
ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (7473) عن حذيفة - رضي الله عنه -، و (471) عن أبي ذر - رضي الله عنه -.