وأنشد أيضًا لعبد الله بن مصعب الزبيري: [من البسيط]
ما لِي مَرِضْتُ وَلَمْ يَعُدْنِي عائِدٌ ... مِنْكُمُ وَيَمْرَضُ كَلْبُكُمْ فَأَعُودُ (¬1)
كنى بالكلب هنا عن أدنى القوم، وخَدَمَتِهم.
وقال الحاكم في "تاريخه": أنشد البخاري: [من الرمل]
خَالِقِ النَّاسَ بِخُلْقٍ واسِعٍ ... لا تَكُنْ كَلْباً على النَّاسِ يَهرُّ
قال: وأنشد أبو عبد الله؛ يعني: البخاري: [من الكامل]
مِثْلَ البَهائِمِ لا تَرى آجالَها ... حَتَّى تُسَاقَ إِلَى الْمَجازرِ تُنْحرُ (¬2)
وروى أبو نعيم عن الشعبي رحمه الله تعالى أنه كان يقول: [من الطويل]
إِذا أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ وَلَمْ تَدْرِ ما الْهَوى ... فَأَنْتَ وَعيْرٌ فِي الفَلاَةِ سَواءُ (¬3)
¬__________
(¬1) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: 248).
(¬2) وانظر: "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (2/ 235).
(¬3) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (4/ 328).