كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 11)

الذي يَخْلِط شيئًا بشيء فَيَلْبِسهُ عن السامعين.
والمِزْيَل -بكسر الميم، وإسكان الزاي، وفتح المثناة تحت-: الجَدِل في الخصومات، الذي يزول من حجة إلى حجة.
وأنشد ثعلب: [من الخفيف]
ألمَعِيُّ الظُّنونِ مُتَّقِدُ الذِّهْـ ... ـنِ أَعانتهُ فِطْنةٌ وَذَكاءُ
مِخْلَطٌ مِزْيَلٌ مِعَنٌّ مِفَنٌّ ... كُلِّ داءٍ لَدَيْهِ مِنْهُ دَواءُ (¬1)
والمعن - بكسر الميم، وفتح المهملة، مشدد النون -: الخطيب، أو: الذي يدخل فيما لا يعنيه، ويعرض في كل شيء.
والمفن - بالفاء على وزنه -: الذي يأتي بالعجائب، ويقال: امرأة مِفنة.
وروى الخطيب في "تاريخه" عن أحمد بن أبي طاهر طيفور أنه أنشد لنفسه: [من البسيط]
يا مَنْ تَلْبَّسُ أَثْواباً يَتِيهُ بِها ... تَيْهَ الْمُلوكِ عَلى بَعْضِ الْمَساكِينِ
ما غَيَّبَ الجلُّ أَخْلاقَ الْحِمارِ وَلا ... تَحْمِي البَراقِعُ أَخْلاقَ البَراذَينِ (¬2)
وأنشد السيوطي في "ديوان الحيوان" ليعقوب بن أحمد
¬__________
(¬1) انظر: "جمهرة الأمثال" للعسكري (1/ 145).
(¬2) ونسبت الأبيات للمبرد، كما في "وفيات الأعيان" لابن خلكان (4/ 320)، و "النجوم الزاهرة" لابن تغري (3/ 117)، وعندهما: "نقش البراذع" بدل "تحمي البراقع".

الصفحة 186