وقالوا في المثل: عنزٌ بها كل داء؛ يُضرب للكثير العيوب من الناس والدواب (¬1).
وقد قيل: للعنز تسعة وتسعون داء (¬2).
ومن أمثالهم في المخلط: كل نجار إبل نجارها؛ أي: فيه كل لونٍ من الأخلاق، وليس له رأي يثبت فيه؛ نقله في "الصحاح" عن أبي عبيد (¬3).
والنجار - بالفتح، والكسر - والنجر - بالفتح -: الأصل واللون.
وأصل المثل من قول بعض اللصوص وقد سُئل عن أصل إبل كان يعرضها للبيع: [من الرجز]
تَسْأَلُنِي الباعَةُ ما نِجارُها ... إِذْ زَعْزَعُوها نَسَمَتْ أَبْصارُها
كُلُّ نِجارِ إِبلٍ نجارُها ... وَكُلُّ دارٍ لأُناسٍ دارُها
وكُلُّ نارِ العالَمِينَ نارُها
قال الزمخشري: يُضرب لمَنْ كان له كل لون من الأخلاق، انتهى (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: "جمهرة الأمثال" للعسكري (2/ 63).
(¬2) انظر: "حياة الحيوان الكبرى" للدميري (2/ 220).
(¬3) انظر: "الصحاح" للجوهري (2/ 823) (مادة: نجر).
(¬4) انظر: "المستقصى في أمثال العرب" للزمخشري (2/ 230).