وفي معناه المثل الآخر: فلان مع كل قوم مغيرة، من أغار الفرس: إذا أسرع في الغارة وغيرها، أو: من أغار على القوم غارة وإغارة، فيكون المعنى: مغيرة أصحابها.
ومن الأول قولهم: أغار إغارة الثعلب: إذا شدَّ العدو، وأسرع، أو ذهب في الأرض (¬1).
وفي المثل: عنزٌ عزوز لها در جم؛ يُضرب للبخيل الواجد.
والعزوز: الضيقة الأحاليل، وهي كثيرة اللبن، فلا يخرج لبنها إلا قليلاً قليلاً (¬2).
وفي المثل أيضًا: عنزٌ نزت في حبل فاستتيست؛ أي: صارت تيساً بعد أن كانت عنزاً.
وربما قالوا: عنز استتيست؛ يُضرب للرجل يعز بعد الذل (¬3).
وفي المثل: استنوق الجمل؛ أي: صار ناقة بعد ما كان جملاً.
وأصله من كلام طرفة (¬4).
أنشد المسيب بن علس وهو بين يدي بعض الملوك، وهو عمرو
¬__________
(¬1) انظر: "غريب الحديث" لابن قتيبة (1/ 356).
(¬2) انظر: "مجمع الأمثال" للميداني (1/ 25).
(¬3) انظر: "المستقصى في أمثال العرب" للزمخشري (2/ 170).
(¬4) انظر: "أمثال العرب" للضبي (ص: 174)، و"جمهرة الأمثال" للعسكري (1/ 54).