ابن هند كما في "القاموس":
وَقَدْ أتنَاسَى الْهَمَّ عِنْدَ اِحْتِضَارِهِ ... بِنَاجٍ عَلَيْهِ الصَّيْعَرِيَّةُ مكدَمِ
كُمَيْت كِنازُ اللَّحْمِ أَوْ حُمَيْرِية ... مُواشِكَة، تَتْفِي الْحَصا بِمُثَلَّمِ
وطرفة بن العبد حاضر وهو غلام، فقال: استنوق الجمل؛ أشار إلى انتقاله من ذكر الجمل إلى ذكر الناقة (¬1).
وقيل: لأن الصيعرية سِمَةٌ لا يوسم بها إلا النوق خاصة.
وكان قوله: استنوق الجمل لقوله في وصف الجمل: عليه الصيعرية، فغضب المسيب، وقال عن طرفة: ليقتلنه لسانه، وكان كما تفرس فيه (¬2).
قال الجوهري: يُضرب للرجل يكون في حديث أو صفة شيء، ثم يخلطه بغيره، وينتقل إليه (¬3).
وذكر الزمخشري أنه يُضرب لذلك، ولمن يظن به غناء وجَلَد، ثم يكون على غير ذلك.
قال الكميت: [من الطويل]
¬__________
(¬1) انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: 1197) (مادة: نوق).
(¬2) انظر: "الشعر والشعراء" لابن قتيبة (ص: 31).
(¬3) انظر: "الصحاح" للجوهري (4/ 1561) (مادة: نوق).