كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 11)

كَمَثَلِ نَعامَةٍ تَدَّعِي بَعِيراً ... تَعاظَمَها إِذا ما قِيلَ: طِيْرِي
فَإِنْ قِيلَ: احْمِلِي قالَتْ: فَإِنِّي ... مِنَ الطَّيْرِ الْمُرَتَّبِ فِي الوكُورِ (¬1)
وقيل للحمار: لم لا تجتر؟
قال: أكره مضغ الباطل (¬2).
وهو مثل قول الأعرابي الذي دفع إليه عِلْك، فلمَّا مضغه رمى به، وقال: تعب الحنجرة، وخيبة المعدة (¬3).
وقيل للثعلب: أما تحمل كتابًا إلى الكلب وتأخذ منه مئة دينار؟
فقال: أما الكراء فواف، ولكن الخطر عظيم (¬4).
وقيل: خرج أسد وذئب وثعلب على أنهم مشتركون فيما يتصيدون، فأصابوا حمارًا وظبيًا وأرنبًا، فقال الأسد للذئب: اقسم بيننا واعدل.
فقال: أمَّا الحمار فلك، وأما الظبي فلي، وأما الأرنب للثعلب.
فغضب الأسد، فضربه ضربةً، فأندر رأسه، فوضعه بين يديه، ثم قال للثعلب: اقسم بيننا واعدل.
¬__________
(¬1) انظر: "محاضرات الأدباء" للأصفهاني (2/ 710).
(¬2) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: 496) عن أيوب السختياني.
(¬3) انظر: "محاضرات الأدباء" للأصفهاني (2/ 751).
(¬4) انظر: "البصائر والذخائر" لأبي حيان التوحيدي (9/ 99).

الصفحة 205