كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 11)

تُنْجِدُ طوراً لِغَيْرِ شَيْءٍ ... وَتارَةً يا أَرِيبُ تُتْهِمْ
إِنَّ الثوى فِي الْمدى قَلِيلٌ ... فارْقُدْ لأُخْراكَ ثُم قَدِّمْ
لِلَّهِ كَمْ بَيْنَ ذا ثَراءٍ ... وَذاكَ مِنْ طاعَةٍ وَمُعْدِمْ
فابْنِ ديارَ الرِّضى وَأَحْكِمْ ... وَلَو لِدَارِ البَوَارِ تَهْدِمْ
وَاسْلُكْ طَرِيقَ السَّدادِ قَصْداً ... إِنَّ طَرِيقَ السَّدادِ قَيِّمْ
وَاسْأَلْ مِنَ اللهِ فَهْوَ يُلْهِمْ ... مَنْ شاءَ طاعاتِهِ وينْعِمْ
يا رَبِّ خُذ بِي عَنِ الْهَوى إِنَّ ... الْهَوى مُوْبِقٌ وَمُقْحِمْ
كَمِ اسْتَزَلَّ الْهَوى أُناساً ... يا سَلِّمْ، يا رَبِّ سَلِّمْ

* تَنْبِيهٌ:
روى ابن جرير عن سعيد بن أبي هلال: أنَّ عبد الله بن علي حدَّثه: أنَّ ناساً من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - جَلَسُوا يوماً ورجل من اليهود قريبٌ منهم، فجعل بعضهم يقول: إني لآتي اِمرأتي وهي مضجعة، ويقول آخر: إني لآتيها وهي قائمة، ويقول الآخر: إني لآتيها وهي باركة.
فقال اليهودي: ما أنتم إلا أمثال البهائم، إنا نأتيها على هيئةٍ واحدة.
فأنزل الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] (¬1).
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "التفسير" (2/ 393).

الصفحة 275