كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 11)

قال الخطابي: حُثالة الشعير - أي: ونحوه -: رذالته، وما لا خير فيه منه (¬1).
وصحح الحاكم عن رويفع بن ثابت رضي الله تعالى عنه قال: قُرِّبَ للنبي - صلى الله عليه وسلم - تمرٌ أو رُطَبٌ، فأكلوا منه حتى لم يبقَ إلا نواه وما لا خير فيه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تَدْرُوْنَ مَا هَذَا؟ تَذْهَبُوْنَ الخَيِّرُ فَالخَيِّرُ حَتَّى لا يَبْقَىْ مِنْكُمْ إِلاَّ مِثْلُ هَذَا" (¬2).
وروى البخاري عن أنس رضي الله تعالى عنه: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ إِلاَّ وَالَّذِيْ بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ" (¬3).
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال: أمسٌ خيرٌ من اليوم، واليوم خيرٌ من غد، وغد خيرٌ من بعد الغد، وكذلك إلى يوم القيامة (¬4).
وروى ابن حبان في "الثقات" عن الحسن أنه قال: مَنْ رأى محمداً - صلى الله عليه وسلم - فقد رآه غادياً رائحاً لم يضع لبنةً على لبنة، ولا قصبة على قصبة، رفع له عَلَم فشمَّر إليه، الوَحاءَ الوَحَاءَ، ثم النجاة النجاة على ما تعرجون، وقد أسرع بخياركم، وذهب نبيكم وأنتم في كل عامٍ
¬__________
(¬1) انظر: "العزلة" للخطابي (ص: 67).
(¬2) رواه الحاكم في "المستدرك" (8336)، وكذا ابن حبان في "صحيحه" (7225).
(¬3) رواه البخاري (6657).
(¬4) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: 160).

الصفحة 281