ترذلون العيان العيان (¬1).
وروى ابن أبي شيبة، والخطابي في "العزلة" عن هشام بن عروة، عن أبيه رحمة الله عليهما، عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أنها كانت تتمثل بهذين البيتين؛ يعني: من شعر لبيد - رضي الله تعالى عنها -: [من الكامل]
ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنافِهِمْ ... وَبَقِيْتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ
يَتَحَدَّثُون مجانةً وَمُلاذةً ... وَيُعابُ قائِلُهمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغبِ (¬2)
ووقع لنا هذا الخبر من طريقٍ مُسلسلاً، قالت عائشة فيه: يرحمُ الله لبيداً حيث يقول:
ذَهَبَ الَّذِينَ يُعاشُ فِي أَكْنافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَقارِ الأَجْرَبِ
فكيف لو أدركت زماننا هذا؟
قال: عروة: يرحم الله عائشة! فكيفَ لو أدركت زماننا (¬3).
¬__________
(¬1) رواه ابن حبان في "الثقات" (6/ 261).
(¬2) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (26040)، والخطابي في "العزلة" (ص: 69).
(¬3) وانظر: "سير أعلام النبلاء" للذهبي (2/ 198).