كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 11)
المعافى بن زكريا النهرواني: [من الوافر]
أَأَقْتَبسُ الضِّياءَ مِنَ الضَّبابِ ... وَأَلْتَمِسُ الشَّرابَ مِنَ السَّرابِ
أُرِيدُ مِنَ الزَّمانِ النَّذْلِ بَذْلاً ... وَأَرْياً مِنْ جَنَى سَلْع وَصابِ
أَأَرْضَى أَنْ أُلاقِي لاشْتِياقِي ... خِيارَ النَّاسِ فِي زَمَنِ الْكِلابِ (¬1)
وللوزير المغربي: [من الطويل]
أَرى النَّاسَ فِي الدُّنْيا كَراعٍ تَنَكَّرَتْ ... مَرَاعِيهِ حَتَّى لَيْسَ فِيهِنَّ مَرْتَعُ
فَماءٌ بِلا مَرْعًى وَمَرْعًى بِغَيْرِ ما ... وَحَيْثُ تَرى ماءً وَمَرْعًى فَمَسْبَعُ (¬2)
وفي "روض الرياحين" لليافعي: أنَّ مالك بن دينار قال للسمنون المجنون: لِمَ لا تُجالس الناس وتُخالطهم؟ فأنشأ يقول: [من مجزوء الخفيف]
كُنْ مَعَ النَّاسِ جانِباً ... وَارْضَ بِاللهِ صاحِبا
قَلِّبِ النَّاسَ كَيْفَ شِئْـ ... ـــــــتَ تَجِدْهُمْ عَقَارِبا (¬3)
وروى الحافظ عبد الكريم بن السمعاني في "ذيل تاريخ بغداد"
¬__________
(¬1) انظر: "طبقات الفقهاء" لأبي إسحاق الشيرازي (ص: 103)، وكذا "الجليس الصالح والأنيس الناصح" للمعافى بن زكريا (ص: 3).
(¬2) انظر: "وفيات الأعيان" لابن خلكان (2/ 173).
(¬3) وروى الخطابي في "العزلة" (ص: 18) نحو هذه القصة مع البيتين، لكن عن إبراهيم بن الأدهم.
الصفحة 291