كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 11)
وَخلةٍ مِنْ جَلِيسٍ أَتَّقِيهِ بِها ... كَيْلا يُرى أَنَّنا مِثْلانِ فِي الوَهَنِ (¬1)
وأحسن ما قيل: [من البسيط]
غَيْرِي بِأَكْثَرِ هَذا النَّاسِ يَنْخَدِعُ ... إِنْ قاتَلُوا جَبُنوا أَوْ حَدَّثوا شَجُعُوا
أَهْلُ الْحَفِيظَةِ إِلاَّ أَنْ تُجَرِّبَهُمْ ... وَفِي التَّجارِبِ بَعْدَ العَيِّ ما يَزَغُ (¬2)
وأجاد مهيار في قوله: [من مخلَّع البسيط]
وَلائمٍ فِي عُزوفِ نَفْسِي ... قُلْتُ لَهُ أَنتَ وَالْخُطُوبُ
عَساك خُبْراً بِالنَّاسِ مِثْلِي ... إِنْ رَدَّ من عِلْمِكَ الغَرِيبُ
فَفِي قِلى مَنْ تُراكَ تَلحى ... مِنْهُمْ وَفِي تَرْكِ مَنْ تَعِيبُ
اللهُ لِي إِنْ طَرَحْتُ عِرْضِي ... آكِلَةُ آمالهِمْ حَسِيبُ
قَدْ كُنْتُ أَبْكِي وَهُمْ فروقٌ ... شَتَّى، وَأَشْكُو وَهُمْ ضروبُ
فَما أَرى مِنْهُمُ بَرِيئاً ... يَخْشى افْتِضاحاً بِهِ الْمريبُ
وما أحسن قوله: [من الوافر]
أُقضِّي ما أُغالِطُ مِنْ زَمانٍ ... بِلَوْعاتٍ تَكادُ عَلَيَّ تَقْضِي
¬__________
(¬1) انظر: "شرح ديوان المتنبي" للواحدي (ص: 128 - 129)، وفيه بعض الاختلاف عما أورده المصنف هنا.
(¬2) البيتان للمتنبي، انظر: "شرح ديوان المتنبي" للواحدي (ص: 226).
الصفحة 302