كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 11)

وَمَسْبُوقِينَ فِي طُرُقِ الْمَعالِي ... وَإِنْ زُجِروا بِحَثٍّ أَوْ بِحَضِّ
أُصاحِبُهُمْ فيُمْسِي الوِدُّ عَنْهُمْ ... عَلى زَلَقٍ مِنَ الشَّحْناءِ دَحْضِ
وَأُبْرِمُ فِيهِمْ مِدَحاً مِتاناً ... فتَلْقاها مَعانِيهِمْ بِنَقْضِ
وله أيضاً: [من الرجز]
مَنْ لَكَ بِالنَّاسِ وَلا ناسَ لَهُمْ ... إِلاَّ كَلامَ الْخَدِعِ الْمُكاثِرِ
نَفْسَكَ صُنْ لَيْسَ أَخُوكَ غَيْرَها ... فَقالِلِ النَّاسَ بِها أَوْ كاثِرِ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ عِزَّها قنوعُها ... بِرِزْقِها الْمَيْسورِ فِي الْمعاشرِ
وَإِنْ وَصَلْتَ فَأَخاً مُصَافِياً ... صَحَّ عَلى التَّجْرِيبِ وَالْمخابرِ
أخٌ ترى لِوَجْهِهِ قَبْلَ الْجدى ... أَسِرَّةً تَلْقاكَ بِالْبَشائِرِ
قلت: وقد ذيَّلت عليه بقولي: [من الرجز]
مَنْ لِي بِهَذا الأَخِ لَوْ أَبْصَرْتُهُ ... أَصْفَيْتُهُ بِباطِنِي وَظاهِرِي
وَكُنْتُ مِنْهُ بِمَكانِ العَيْنِ مِنْ ... إِنْسانِها وَالْقَلْبِ مِنْ بَصائِرِي
أَرْعاهُ مِثْلَما رَعَى الظَّبْيُ الرَّشا ... وَالوِدُّ أدْنَى رَحِمٍ وَناصرِ
لَكِنَّهُ أَعَزُّ مِنْ عَنْقاءَ مُغْـ ... ــــــربٍ وَأَخْفَى مِنْ خَفِيِّ الْخاطِرِ
وروى البيهقي في "الزهد" عن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى قال: إذا رأيتَ الأسد فلا يهولنك، وإذا رأيتَ إنساناً فخذ

الصفحة 303