كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 11)
كُلُّ مَنْ أَصْبَحَ فِي دَهـ ... ــــــــــــرِكَ مِمَّنْ [قد] تَراهْ
فَهْوَ مِنْ خَلْفِكَ مِقْـ ... ـــــــراضٌ وَفِي الْوَجْهِ مِرَاةْ (¬1)
قال الخطابي: والمثل من قديم الدهر: ما لقي الناس من الناس. انتهى (¬2).
وقلت مضمناً: [من الرجز]
إنَّ بَلاءَ النَّاسِ بِالنَّاسِ ... ما لَقِيَ النَّاسُ مِنَ النَّاسِ
أو يُقال:
ما لَقِيَ النَّاسُ مِنَ النَّاسِ ... إِنَّ بَلاءَ النَّاسِ بِالنَّاسِ
فَاحْذَرْ مِنَ النَّاسِ وَلا تَغْدُ لِلـ ... أَمْرِ الَّذِي أوْصيتَ بِالنَّاسِ
وروى الخطابي، وأبو نعيم عن الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي رضي الله تعالى عنه يقول: [من البسيط]
لَيْتَ الْكِلابَ لَنا كانَتْ مُجاوِرَةً ... وَلَيْتَنا لا نَرى مِمَّنْ نَرى أَحَداً
إِنَّ الْكِلابَ لَتُهْدا فِي مَرابِضِها ... وَالنَّاسُ لَيْسَ بهادٍ شَرُّهُمْ أَبداً
فَانجُ بِنَفْسِكَ وَاسْتَأْنِسْ بِوَحْدَتِها ... أَنْتَ السَّعِيدُ إِذا ما كُنْتَ مُنْفَرِداً (¬3)
¬__________
(¬1) انظر: "العزلة" للخطابي (ص: 57).
(¬2) انظر: "العزلة" للخطابي (ص: 59).
(¬3) انظر: "العزلة" للخطابي (ص: 56).
الصفحة 305