كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 11)
ما هَؤُلاءِ بِناسٍ ... بَلْ هُمْ لَعَمْرِي كِلابُ
فَالْبُعْدُ عَنْهُمْ ثَوابٌ ... وَالقُرْبُ مِنْهُمْ عِقابُ (¬1)
ومن لطائف شيخ الإسلام تقي الدين بن دقيق العيد رحمه الله تعالى: [من الخفيف]
مَنْ عَذِيرِي مِنْ مَعْشَرٍ هَجَرُوا العقـ ... ــــــل وَحادُوا عَنْ طُرُقهِ الْمُسْتَقِيمَةْ
لا يَرَوْنَ الإِنْسانَ قَدْ نالَ حَظًّا ... مِنْ صَلاحٍ حَتَّى يَكُونَ بَهِيمَةْ (¬2)
وأنشد القاضي أبو الحسن الماوردي في "أدبه" لأبي بكر بن دريد: [من مجزوء الكامل المرفّل]
النَّاسُ مِثْلُ زَمانِهِمْ ... قُدَّ الْحذاءُ عَلى مِثالِهْ
وَرِجالُ دَهْرِكَ مِثْلُ دَهْـ ... ـــــــرِكَ فِي تَقَلُّبِهِ وَحالِه
وَكَذا إِذا فَسَدَ الزَّمانُ ... جَرى الفَسادُ عَلى رِجالِهْ (¬3)
وروى الخطابي في "غريب الحديث" بإسناده، عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: ما أنكرتم فيما غبرتم من أعمالكم؛ إنْ يك خيرًا فواهاً واهاً، وإنْ يك شرًّا فآهاً آهاً (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: "تقييد العلم" للخطيب البغدادي (ص: 132).
(¬2) انظر: "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (9/ 230).
(¬3) انظر: "أدب الدنيا والدين" للماوردي (ص: 159).
(¬4) رواه الخطابي في "غريب الحديث" (2/ 338).
الصفحة 311