وفي رواية: "إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةَ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ أَكْرَمَهُ النَّاسُ اتَّقَاءَ فُحْشِهِ" (¬1).
وفي رواية: فقال: "يَا عَائِشَةُ! مَتىَ عَهِدْتِنيْ فَحَّاشًا؟ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ تَرَكُهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّه" (¬2).
وفي رواية للترمذي وقال: حسن صحيح: "يَا عَائِشَةُ! إنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ" (¬3).
ومعنى: من تركه الناس؛ أي: ترك الناس الإنكار عليه.
أو هو على ظاهره؛ أي: مَنْ هجره خوفًا من شره أو من فحشه.
والأول أليق بسياق سبب الحديث.
وروى الطبراني في "الأوسط" عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ يَخَافُ النَّاسُ شَرَّه" (¬4).
وروى ابن أبي الدنيا في "ذم الغيبة" عن أنس رضي الله تعالى
¬__________
(¬1) رواه البخاري (5757)، ومسلم (2591)، وعندهما: "من تركه، أو وَدَعَه" بدل "من أكرمه".
(¬2) رواه البخاري (5685).
(¬3) رواه الترمذي (1996) وقال: حسن صحيح.
(¬4) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (5307). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (8/ 17): فيه عثمان بن مطر، ضعيف جدًا.