كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 11)

وهو في "صحيح مسلم"، ولفظه: "إِن شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمةُ" (¬1).
وهو من الأمثال التي تكلم بها النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والحطمة -على وزن الهُمزة-: وهو الذي يَحْطِم الماشية؛ أي: يكسرها ويضربها، إذا ساقها عنَّف بها، وإذا أَسمَامها قصَّر في إسامتها، يضرب في سوء الملكة والسياسة؛ قاله الزمخشري (¬2).
وفي "الصحاح": رجل حطم، وحطمة أيضًا: قليل الرحمة للماشية، يَهْشِم بعضها ببعض (¬3).
وفي "القاموس": إنه الظلوم للماشية (¬4).
وروى الديلمي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "شِرَارُ أُمتيْ مَنْ يَلي القَضَاء، إِنِ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ لَمْ يُشَاوِرْ، وَإِنْ أَصَابَ بَطِرَ، وَإِنْ غَضِبَ عَنَّفَ، وَكَاتِبُ السُّوْءِ كَالْعَامِلِ لَه" (¬5).
وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَبْعَدُ النَّاسِ مِنَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ القَاضِيْ الَّذِيْ يُخَالِفُ إِلىْ غَيْرِ مَا أُمِرَ بِهِ".
¬__________
(¬1) رواه مسلم (1830).
(¬2) انظر: "المستقصى في أمثال العرب" (2/ 129).
(¬3) انظر: "الصحاح" للجوهري (5/ 1901) (مادة: حطم).
(¬4) انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: 1415) (مادة: حطم).
(¬5) ورواه ابن عدي في (الكامل) (5/ 146) وأعله بعمرو بن بكر السكسكي، وقال: وله أحاديث مناكير عن الثقات.

الصفحة 340