كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 11)

الدَّرداء رضي الله تعالى عنه (¬1).
وأخرجه العسكري في "الأمثال" بلفظ: "كُلُّ شَيْءٍ يَغِيْضُ إِلاَّ الشَّرَّ، فَإِنَّهُ يُزَادُ فِيْهِ" (¬2)، وهو بمعنى: ينقص.
وروى ابن أبي الدُّنيا في "العقوبات" عن علي رضي الله تعالى عنه قال: سيأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه، مساجدهم يومئذ عامرة، وهي من التقوى خراب، ومن الهدى خاوية، علماؤهم شَرُّ مَنْ تحت أديم السماء، منهم تخرج الفتنة، وإليهم تعود (¬3).
ولا يشكل عليك ما تجده من قيام صورة الدين وإجراء الأحكام على وفق الشرع في بعض الأحيان، وسريان سر السياسات في إصلاح بعض الناس، والقائمون بذلك إن لم يكونوا كلهم فالغالب منهم على أمور لو عرضت أفرادها على الشريعة لم تجدها موافقة؛ فإن هذا من باب تأييد الدين بالرجل الفاجر، وبأقوام لا خَلاق لهم، كما في الحديث: "إِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّيْنَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ".
وفي لفظ: "بِأَقْوَامٍ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ".
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد في "المسند" (6/ 441). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 220): فيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف، ورجل لم يسم.
(¬2) ورواه الديلمي في "مسند الفردوس" (4752).
(¬3) ورواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: 88).

الصفحة 386