إليه، أو تنصلت مما بلغه عنك، فإن لم يُعاتبك حقد عليك وعادَ عدواً.
وفي المثل: شر الرأي الدبري - بالتحريك وياء النسبة -، وهو الذي يسنح أخيراً بعد فوت الحاجة (¬1).
وروى أبو نعيم عن كعب رحمه الله تعالى قال: والذي فلقَ البحر لبني إسرائيل: إن لفي التوراة مكتوباً: يا ابن آدم! اتقِ ربك، وأبرر والديك، وصِلْ رحمك، أمدُد لك في عمرك، وأيسر لك يسرك، وأصْرف عنك شرَّك (¬2).
وعن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: أنه قال لابنه عبد العزيز: يا بني! إذا سمعت كلمة من امرئٍ مسلم، فلا تحملها على شيءٍ من الشر ما وجدتَ لها محملاً من الخير (¬3).
وعن جعونة قال: استعمل عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى عاملاً، فبلغه أنه عمل للحجاج، فعزله، فأتاه يعتذر إليه، فقال: لم أعمل له إلا قليلاً.
فقال له عمر: حسبك من صحبة شر يوم أو بعض يوم (¬4).
وقلت في المعنى مضمِّناً: [من الرجز]
¬__________
(¬1) انظر: "المستقصى في أمثال العرب" للزمخشري (2/ 128).
(¬2) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (3/ 150).
(¬3) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 278).
(¬4) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 289).