فجعلهم شرًّا من القردة والخنازير.
ووجهه: أنها يوم القيامة تكون تراباً، وأهل الأهواء والبدع يُقاسون نكالاً وعقاباً.
ونظيره ما قدمناه عن الواعظ الذي سأله بعض القوم: أنت خير أم الكلب؟
فقال: إن دخلت الجنة فأنا خير من الكلب، وإن دخلت النار فالكلب خيرٌ مني (¬1).
وروى ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أَهْلُ الجَنَّةِ مَنْ مَلأَ اللهُ أُذُنيهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ خَيرًا وَهُوَ يَسْمَعُ، وَأَهْلُ النَّارِ مَنْ مَلأَ اللهُ أُذُنَيْهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ شَرًّا وَهُوَ يَسْمَعُ" (¬2).
وروى أبو نعيم عن ابن المبارك رحمه الله تعالى قال: قال محمد ابن علي بن الحسين - يعني: أبا جعفر الباقر - رحمه الله تعالى: من أُعطيَ الخلق والرفق فقد أُعطي الخير والراحة، وحَسُن حاله في دنياه وآخرته، ومن حُرم الرفق والخلق كان ذلك سبيلاً إلى كل شر وبلية إلا من عصمه الله (¬3).
وقلتُ في معناه: [من الرجز]
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه.
(¬2) رواه ابن ماجه (4224)، وكذا الطبراني في "المعجم الكبير" (12/ 170).
(¬3) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (3/ 186).