51 - ومنها: اختطاف أمتعة الناس كالعمائم، تشبهاً بالعُقاب والحدأة ونحوها.
ومن أمثالهم كما ذكره الزمخشري في "المستقصى": أخطف من العُقاب (¬1).
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن وهب قال: قال عيسى عليه السلام لأحبار بني إسرائيل: لا تكونوا للناس كالذئب السارق، أو كالثعلب الخدوع، وكالحداء الخاطف (¬2).
وذكر السيوطي في "ديوان الحيوان": أنه في طبع الحدأة أنها لا تخطف إلا من يمين من تخطف منه، حتى يقال: إنها عسراء؛ لأنها لا تأخذ من شمال أحد شيئاً (¬3).
وقال صاحب "الصحاح": والخاطف الذئب (¬4).
52 - ومنها: الخديعة والمكر والروغان عن الحق تشبهاً بالثعلب.
كقول عيسى عليه السلام في كلامه المذكور آنفاً: لا تكونوا للناس كالذئب السارق، وكالثعلب الخدوع (¬5).
وقالوا: في المثل: أحيل من ثعلب، وأخدع وأروغ.
¬__________
(¬1) انظر: "المستقصى في أمثال العرب" للزمخشري (1/ 21).
(¬2) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (2/ 204).
(¬3) وانظر: "حياة الحيوان الكبرى" للدميري (1/ 326).
(¬4) انظر: "الصحاح" للجوهري (4/ 1352) (مادة: خطف).
(¬5) تقدم تخريجه قريباً.