كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 11)
«الثقات» (¬١)، وذاك لا يخرجه عن جهالة الحال، لما عُرِف من قاعدة ابن حبان. لكن إن صحت رواية بكير بن الأشج عنه، فإنها تُقوِّيه، فقد قال أحمد بن صالح: «إذا رأيت بكير بن عبد الله (بن الأشج) روى عن رجل فلا تسأل عنه، فهو الثقة الذي لا شك فيه». وهذه العبارة تحتمل وجهين:
الأول: أن يكون المراد بقوله: «فلا تسأل عنه». أي: عن ذاك المروي. أي: لا تلتمس لبكير متابعًا، فإنه أي بكيرًا الثقةُ الذي لا شك فيه، ولا يحتاج إلى متابع.
الوجه الثاني: أن يكون المراد: فلا تسأل عن ذاك الرجل، فإنه الثقة. يعني أن بكيرًا لا يروي إلا عن ثقة لا شك فيه. والله أعلم.
وعلى كل حال، فالصواب من حديث عروة ما في «الصحيحين» (¬٢) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: «لم تُقطَع يدُ سارقٍ على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في أدنى من ثمن المِجَنِّ: تُرْسٍ أو حَجَفةٍ، وكان كلُّ واحد منهما ذا ثمن».
الرابع: أبو الرجال. وهو محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان. قال النسائي (¬٣): «أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي الرجال، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يُقطَع يد
---------------
(¬١) (٧/ ١٩٣).
(¬٢) البخاري (٦٧٩٤) ومسلم (١٦٨٥).
(¬٣) (٨/ ٨٠).