كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 10)

أكفاء. ومن لم يقدر منهم على مهر امرأة ونفقتها فليس بكفء لها، ويفرق بينهما (¬1) إن لم يكن زوّجها الولي (¬2).
وإذا أعتق عبد أو أسلم ذمي فإنه ليس بكفء لمن كان (¬3) لها أبوان أو ثلاثة في الإسلام من الموالي، فإن تزوجها بغير ولي فرق بينهما.
وإذا تزوجت المرأة بشهادة شاهدين واستوفت (¬4) المهر فليس للولي أن يفرق بينهما. ألا ترى أن القاضي والحاكم لو رُفعت هذه المرأة (¬5) إليه وقد أبى الأولياء أن يزوجوها كان يحق عليه أن يزوجها، وكان القاضي في ذلك مأجوراً، وكان آثماً إن عضلها ومنعها النكاح الأولياء (¬6). فإن (¬7) أنكحت نفسها ولم تقصّر في شيء فهو جائز. وإن قصّرت بنفسها في المهر فللأولياء أن يبلغوا بها مهر مثلها. وهذا قول أبي حنيفة. وفيها قول آخر: إنها لا تزاد على ما سمى لها ورضيت به. وهذا قول أبي يوسف. قال: وبلغنا عن عمر بن الخطاب أنه قال: لأمنعن النساء فروجهن (¬8) إلا من الأكفاء (¬9).
وإذا زوجت المرأة نفسها غير كفء فللأولياء أن يفرقوا بينها وبينه. لا يكون ذلك إلا عند قاض (¬10). وأيهما ما مات قبل الفرقة فإن الباقي يرثه، ولها ما سمي لها من المهر. وكذلك (¬11) لو فرق القاضي بينهما وقد دخل
¬__________
(¬1) ز: بينها.
(¬2) ز: المولى.
(¬3) م - كان؛ ز: بكفء إلا من.
(¬4) ز: فاستوفت.
(¬5) ف: المنزلة.
(¬6) ز - أن يزوجوها كان يحق عليه أن يزوجها وكان القاضي في ذلك مأجورا وكان آثما إن عضلها ومنعها النكاح الأولياء.
(¬7) ز: فإذا.
(¬8) ز: زوجهن.
(¬9) روي بلفظ: "لأمنعن فروج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء". انظر: المصنف لعبد الرزاق، 6/ 152؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 52. وفي ذلك أحاديث مرفوعة ضعفها الحفاظ. انظر: نصب الراية للزيلعى، 3/ 196 - 199.
(¬10) ز: قاضي.
(¬11) ز: فكذلك.

الصفحة 205