كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 10)

ماتت جعلت الثوب في ميراثها، أستحسن ذلك وأدع القياس فيه. وأجعل هذه [وَ] الدراهم سواء، كلها ميراث للمرأة. وهذا قول أبي يوسف. وقال محمد: إذا أخذت المرأة دراهم (¬1) لنفقتها أو كسوتها، لشهرها أو لسنتها، ثم ماتت (¬2) في بعض الشهر أو في بعض السنة، والدراهم أو الكسوة قائمة بعينها، فإنه يُنْظَر إلى ما مضى من الشهر والسنة، فيكون (¬3) قدر ذلك من النفقة والكسوة ميراثاً (¬4) لورثتها، وما بقي ردّ على زوجها، لأن الذي بقي لم يجب لها. أرأيت لو أعطاها النفقة لعشر سنين أو لوقت يُعْلَم أنها لا تبلغه ثم ماتت لكُنَّا (¬5) نسلّم ذلك لها، ليس هذا بشيء. يكون لها بقدر (¬6) ما مضى، استهلكته أو لم تستهلكه، وترد (¬7) ما بقي على الزوج، استهلكته أو لم تستهلكه، يكون ديناً في مالها.
...

باب الولد إذا فارق الأب أمهم في النفقة
قال: وإذا كان للرجل ولد وقد فارق أم ولده فإن المرأة أحق بالولد (¬8) أن يكون عندها حتى يستغني عنها. فإن كان غلاماً فحتى يأكل وحده ويشرب وحده ويلبس وحده. قال (¬9) محمد: حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم بذلك (¬10). فإن كانت جارية فهي أحق بها حتى تحيض. والنفقة في ذلك على الوالد. فإن كان رضيعاً فالرضاع على الوالد. وإن
¬__________
(¬1) ز: دراهما.
(¬2) ز: في مات.
(¬3) ز: فيلون.
(¬4) ز: ميراث.
(¬5) ز: أكنا.
(¬6) ز: بعده.
(¬7) ز: ويرد.
(¬8) ز - بالولد.
(¬9) ز: وقال.
(¬10) محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال: الولد لأمه حتى يستغني، وقال إبراهيم: إذا استغنى الصبي عن أمه في الأكل والشرب فالأب أحق به. انظر: الآثار، 122.

الصفحة 348