كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 10)

باب كفالة المرتد بالمال والنفس (¬1)
وإذا كفل المرتد عن الإسلام لرجل بنفس رجل أو بمال عليه ثم قتل (¬2) على ردته فإن أبا حنيفة قال: لا تجوز كفالته بالمال ولا بالنفس. وقال أبو يوسف: كفالته بالمال (¬3) جائزة، يؤخذ من ماله مثل الحر المسلم.
وقال أبو حنيفة: لو أسلم قبل أن يقتل كانت كفالته كلها جميعاً جائزة. وقال أبو يوسف ومحمد مثل ذلك أيضاً.
وكفالته عن مسلم وعن مرتد وعن ذمي سواء.
وأما المرأة المرتدة (¬4) فإن كفالتها بالمال جائزة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وإن ماتت على الردة، مِن قِبَل أنها لا تُقتَل (¬5). وإن لحقت بدار الحرب فسبيت كانت كفالتها بالنفس باطلاً (¬6)، بمنزلة أمة كفلت بنفس. فأما كفالتها بالمال فهي دين في مالها الذي خلّفت. فإن عتقت يوماً لم تؤخذ (¬7) بالكفالة بالنفس ولا بالمال. أَبْطَلَ السبيُ (¬8) كل كفالة وكل حق قِبَلَها، لأنها قد صارت فيئاً، ولكن الكفالة بالمال تؤخذ (¬9) من مالها حيث لحقت بالدار.
ولو أن مرتداً كفل بمال أو بنفس ثم لحق بالدار على ردته بطل ذلك كله في قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف (¬10) فإنه يؤخذ المال من جميع ماله. وأما في قول محمد فإنه يؤخذ ذلك من الثلث ككفالة (¬11) المريض، وهو على كفالته بالنفس. فإن قتل بطلت الكفالة بالنفس
¬__________
(¬1) ز - باب كفالة المرتد بالمال والنفس.
(¬2) ز: ثم قل.
(¬3) ز + ولا بالنفس.
(¬4) ز: المرتد.
(¬5) ز: لا تقبل.
(¬6) ز: باطل.
(¬7) ز: لم يؤخذ.
(¬8) ز: السبا.
(¬9) ز: يؤخذ.
(¬10) م ف ز + ومحمد. والتصحيح من ب.
(¬11) م ف ز: فكفالة. والتصحيح من ب.

الصفحة 427