كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 10)

ولو أن الكفيل قال: من بايع فلاناً اليوم فهو علي، فبايعه غير واحد لم يلزم الكفيل شيء (¬1)، لأنه لم يخاطب أحداً في ذلك. ولو قال لقوم خاصة: ما بايعتموه به اليوم أنتم وغيركم فهو علي، كان عليه ما بايع به أولئك القوم (¬2)، ولا يكون عليه ما بايعه به غيرهم.
ولو أن رجلاً أذن لعبده في التجارة وقال لرجل: ما بايعت به عبدي من شيء أبداً فهو علي، لزمه (¬3) كل بيع بايعه به أبداً. ولو قال: ما بايعته به من شيء، ولم يقل: أبداً، كان سواء. فإن قال: إذا بعته متاعاً فثمنه (¬4) علي (¬5) أو متى بعته، فهذا على مرة واحدة، وإن باعه ثانية لم يلزمه. وكذلك الكفالة عن الحر في هذا. وإذا قال: إذا بايعته بشيء فهو علي، فباعه مرتين فإن الأولى على الكفيل. وإن قال: كلما بايعته به من شيء (¬6) أو الذي تبايعه من شيء فهو لك علي، فمتى ما بايعه فهو (¬7) على الكفيل كله. وإذا قال: ما بايعت به فلاناً (¬8) من شيء فهو علي، فأسلم إليه دراهم في طعام وباعه شعيراً (¬9) بزيت فذلك كله على الكفيل. وبو قال: بايع فلاناً فما بعته من شيء فهو علي أو إلي، أو قال: فأنا له ضامن، أو قال: فأنا به كفيل، فهو سواء والمال عليه. ولو لم يقل ذلك وقال: بعه، فباعه بمال، لم يلزم الآمر؛ لأنه لم يضمن له شيئاً.
وإذا قال له: إذا بعت فلاناً اليوم متاعاً فثمنه علي، أو متى ما بعته اليوم متاعاً فثمنه (¬10) علي، فباعه في ذلك اليوم بيعتين أحدهما قبل الآخر، فإن الأول يلزم الكفيل، ولا يلزمه الثاني.
وإن قال: كل ما بعته به اليوم أو الذي (¬11) تبيعه اليوم أو ما بعته اليوم (¬12) فهو علي، فإن هذا يلزم الكفيل البيعان جميعاً. وهذا مخالف
¬__________
(¬1) ز: شيئاً.
(¬2) ف: اليوم.
(¬3) ف: ألزمه.
(¬4) م ز: قيمته.
(¬5) ز: لي.
(¬6) ز + أو ما بايعته به من شيء.
(¬7) ز - فهو.
(¬8) ز: فلان.
(¬9) ز: شعير.
(¬10) ز: قيمته.
(¬11) م ف ز: والذي.
(¬12) ف - أو ما بعته اليوم.

الصفحة 444