كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 11)

الدليل الثالث:
(ح-٧١٤) ما رواه البخاري من طريق الليث، عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عن المزابنة: أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلًا بتمر كيلاً، وإن كان كرمًا أن يبيعه بزبيب كيلاً، وإن كان زرعًا أن يبيعه بكيل طعام، نهى عن ذلك كله. ورواه مسلم (¬١).

وجه الاستدلال:
أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع العنب بالزبيب، وهذا ليس من الأصناف الستة، فدل على أن الربا ليس محصورًا في الأصناف الستة.

الدليل الرابع:
(ح-٧١٥) ولمسلم من طريق أبي نضرة، قال: سألت ابن عمر وابن عباس عن الصرف فلم يريا به بأسًا فإني لقاعد عند أبي سعيد الخدري، فسألته عن الصرف، فقال: ما زاد فهو ربا، فأنكرت ذلك لقولهما، فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، جاءه صاحب نخلة بصاع من تمر طيب، وكان تمر النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا اللون، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنى لك هذا؟ قال: انطلقت بصاعين، فاشتريت به هذا الصاع، فإن سعر هذا في السوق كذا، وسعر هذا كذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ويلك أربيت، إذا أردت هذا فبع تمرك بسلعة، ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت.
قال أبو سعيد: فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا، أم الفضة بالفضة؟ قال: فأتيت ابن عمر بعد، فنهاني، ولم آت ابن عباس، قال: فحدثني أبو الصهباء: أنه سأل ابن عباس عنه بمكة، فكرهه (¬٢).
---------------
(¬١) البخاري (٢٢٠٥)، ومسلم (١٥٤٢).
(¬٢) صحيح مسلم (١٥٩٤).

الصفحة 142