كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 11)
وجه الاستدلال من الحديثين:
دل الحديثان السابقان على منع بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، فدل على أن الجنس إذا اتحد فقد حرم النسأ.
وأجيب بجوابين:
الجواب الأول:
أن ما ورد من أحاديث ضعيفة لا يمكن الاحتجاج بمجموعها مع معارضتها لما هو أصح منها كما سيأتي في أدلة الجمهور.
الجواب الثاني:
أننا لو أخذنا بالأحاديث لكان مقتضاها النهي عن بيع الحيوان بالحيوان مطلقًا، اتحد الجنس أو اختلف؛ لأن الأحاديث مطلقة، فتقييدها بالجنس الواحد تقييد بلا دليل.
دليل الجمهور:
الدليل الأول:
(ح-٧٤٠) ما رواه عبد الرزاق، قال أخبرنا ابن جريج، عن عمرو ابن شعيب، [عن أبيه] قال: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن عمرو أن يجهز جيشًا،
---------------
= ورجح البخاري، وأبو حاتم الرازي إرساله على وصله
قال الترمذي: سألت محمدًا -يعني البخاري - عن هذا الحديث، فقال: قد روى داود ابن محمَّد الرحمن العطار، عن معمر هذا، وقال: عن ابن عباس. وقال الناس: عن عكرمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً. علل الترمذي (ص ١٨٢).
وفي العلل لابن أبي حاتم (١١٤٩): "قال أبي: الصحيح عن عكرمة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... مرسلاً.