كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 11)

الفرع الثاني في الشحم والكبد ونحوهما هل هي جنس أو أجناس
جاء في مجلة الأحكام العدلية: "يختلف الجنس باختلاف الأصل، أو المقصد، أو الصنعة" (¬١).
[م - ١١٧٤] اختلف العلماء في الشحم والكبد هل هما جنس أو أجناس؟
فقيل: الشحم، والكبد، والقلب، والمخ، والكرش، والمصران، كل واحد منها جنس، يجوز بيع بعضه ببعض تفاضلاً، وهذا مذهب الحنفية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤).
---------------
(¬١) المادة (١٤٦٩)، فيكون اختلاف الجنس على ثلاثة أوجه:
أولها: اختلاف الجنس لاختلاف الأصل: مثال ذلك: بز القطن وبز الكتان مختلفا الجنس لاختلاف الأصل.
وثانيهما: اختلاف الجنس لاختلاف المقصد، فصوف الشاة مختلف عن جلدها لاختلاف المقصد: فالمقصد من الجلد أعمال الجراب، ومن الصوف صنع الخيوط، ونسج البسط.
ثالثهما: اختلاف الجنس لاختلاف الصنعة: فجوخ الإفرنج مختلف الجنس مع جوخ الروم بحسب اختلاف الصنعة.
انظر درر الحكام شرح مجلة الأحكام (٣/ ٥٧٨).
(¬٢) فتح القدير (٧/ ٣٦)، الفتاوى الهندية (٣/ ١٢٠)، بدائع الصنائع (٥/ ١٨٩)، البحر الرائق (٦/ ١٣٨) ..
واعتبر الحنفية شحم البطن مع شحم الظهر جنسان مختلفان، وكذا مع الألية؛ لاختلاف الاسم والمنفعة. وكذا غزل الصوف مع غزل الشعر، وصوف الشاة مع شعر الماعز جنسان مختلفان.
(¬٣) الحاوي (٥/ ١٥٥)، المهذب (١/ ٢٧٣)، حاشية الجمل (٣/ ٥٥)، أسنى المطالب (٢/ ٢٨).
(¬٤) المغني (٤/ ٤١)، المحرر (١/ ٣١٩)، المبدع (٤/ ١٣٤)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٧)، مطالب أولى النهى (٣/ ١٦٢).

الصفحة 223