كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 11)

المبحث السادس في بيع الخبز بالخبز
[م - ١١٧٩] اختلف العلماء في الخبز هل هو جنس واحد، أو أجناس؟
فقيل: الخبز أجناس باعتبار أصوله، فخبز البر جنس، وخبز الشعير جنس، وهكذا. وهذا مذهب الحنابلة (¬١).
وجه اعتبار الخبز أجناس، أنها فروع لأجناس مختلفة، فكانت أجناسًا كأصولها.
وقيل: خبز البر والشعير والحمص والفول كلها جنس واحد وهذا مذهب المالكية (¬٢).
وأما جريان الربا فيه:
فقيل: يجوز في بيع قرص بقرصين من الخبز يدًا بيد، وهذا مذهب أبي حنيفة (¬٣).
وجهه: أن الخبز خرج بالصنعة من كونه مكيلًا، فلم يحرم التفاضل فيه.
وقيل: لا يجوز بيع الخبز بعضه ببعض مطلقًا، وهذا مذهب الشافعية (¬٤).
---------------
(¬١) الإنصاف (٥/ ١٧)، المبدع (٤/ ١٣٢)، المغني (٤/ ٣٦)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٧).
(¬٢) بداية المجتهد (٢/ ١٠٣)، التاج والإكليل (٤/ ٣٦٥)، القوانين الفقهية (ص ١٦٨)، جامع الأمهات (ص ٣٤٧).
(¬٣) الحجة (٢/ ٦١٩)، وجاء في الفتاوى الهندية (٣/ ١١٨): "قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: لا بأس بالخبز قرص بقرصين يدًا بيد، وإن تفاوتا كبرًا".
(¬٤) الوسيط (٣/ ٥٤)، روضة الطالبين (٣/ ٣٨٩)، الإقناع للماوردي (١/ ٩٥)، المهذب (١/ ٢٧٦).

الصفحة 233