كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 11)
المبحث العاشر بيع الربوي الرطب بيابس من جنسه
العبرة في التماثل في الأموال الربوية هو التماثل الحقيقي المتيقن لا التماثل الصوري، ولا المظنون.
جاء في الموسوعة الكويتية: "لا يباع مكيل بمكيل من جنسه مع احتمال عدم المساواة بينهما بالكيل" (¬١).
وقال الخطابي: "كل شيء من المطعوم مما له نداوة، ولجفافه نهاية فإنه لا يجوز رطبه بيابسه" (¬٢).
[م - ١١٨٤] اختلف العلماء في بيع الربوي الرطب بيابس من جنسه:
فقيل: بالجواز، وهذا مذهب أبي حنيفة (¬٣).
وقيل: لا يجوز، وهذا مذهب المالكية (¬٤)، والشافعية (¬٥)،
---------------
(¬١) الموسوعة الكويتية (٩/ ١٣٩)، ويدخل تحت هذه القاعدة النهي عن بيع الرطب بالتمر، وبيع العنب بالزبيب، وبيع اللبن بالجبن، وبيع الحنطة الرطبة باليابسة لعدم المساواة.
(¬٢) معالم السنن (٣/ ٦٥، ٦٦).
(¬٣) قال السرخسي في المبسوط (١٢/ ١٨٥): "فأما بيع الرطب بالتمر كيلًا بكيل يجوز في قول أبي حنيفة، ولا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد".
وانظر عمدة القارئ (١١/ ٢٩٠)، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (٢/ ٤٩٧)، فتح القدير (٧/ ٣٠)، بدائع الصنائع (٥/ ١٨٨)، تبيين الحقائق (٤/ ٩٢)، البحر الرائق (٦/ ١٤٤).
(¬٤) التمهيد (١٩/ ١٨٢)، التاج والإكليل (٤/ ٣٥٩)، الثمر الداني (ص ٥١٢)، بداية المجتهد (٢/ ١٠٤).
(¬٥) المهذب (١/ ٢٧٤)، الوسيط (٣/ ٥١)، شرح النووي على صحيح مسلم (١٠/ ١٨٨).